عبد الرحيم الأسنوي
247
طبقات الشافعية
« جمع الجوامع ومودع البدائع » ، رأيت بعضه بخطه أيضا ، قال الشيخ أبو إسحاق : « كان فقيها حاسبا شاعرا متصرفا ما رأيت أفصح منه لهجة قال لي : مرضت فعادني الشيخ أبو حامد الأسفرايني فقلت : مرضت فارتحت إلى عائد * فعادني العالم في واحد ذاك الإمام ابن أبي طاهر * أحمد ذو الفضل أبو حامد ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، توفي بدمشق سنة تسع وأربعين وأربعمائة » . انتهى كلام الشيخ وقال ابن الصلاح : ان ولادته يوم الخميس الخامس والعشرين من شوال من السنة المذكورة وان وفاته ليلة الجمعة مستهل ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، ودفن بباب الفراديس ، نقل عنه في : « الروضة » في مواضع كثيرة . « 467 » - القاضي مجلّي صاحب الذّخائر القاضي أبو المعالي : مجلّي بجيم مفتوحة ولام مشددة مكسورة ابن جميع بضم الجيم مصغّر ابن نجا بالنون والجيم المخزومي . الأرشوني الأصل ثم المصري . تفقّه على الفقيه السلطان المقدسي تلميذ الشيخ نصر ، وبرع فصار من كبار الأئمة ، وتفقّه عليه جماعة منهم : العراقي شارح « المهذّب » وتولّى قضاء الديار المصرية سنة سبع وأربعين وخمسمائة ثم عزل لتغير الملوك في أوائل سنة تسع وأربعين ، وتوفي في ذي القعدة سنة خمسين ، ذكره ابن خلكان في : « تاريخه » . وقع لي من تصانيفه : « أدب القضاء » وهو غريب وتصنيفه « في الجهر بالبسملة » وفي « جواز اقتداء بعض المخالفين في الفروع ببعض » صنّفه في توجهه للحجاز من طريق عيذاب ، وكتابه المعروف المسمّى ب : « الذّخائر » وهو كثير الفروع والغرائب ، إلا أن ترتيبه ترتيب غير معهود ، صعب لمن يريد استخراج المسائل منه وفيه أيضا أوهام ، وقد وقع لي مجلدة لطيفة صنّفها بعض الفضلاء
--> ( 467 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 300 ، العبر 4 / 141 ، وفيات الأعيان 4 / 154 .